محمد بن زكريا الرازي
518
الحاوي في الطب
كان الاقشعرار فيها مرتين أو ثلاثا أو أربعا ، وربما كان البدن مختلفا بنافض يعرض فيه بين مدد قصار كثيرة وأما في يوم هدوءها فتكون الحمى فيها أنقص ، ولا يكون فيها نافض ولا تكسر إلا أن الحمى لا تكاد تصير إلى حد الصالب ولا ينتهي منتهاها إلا بعد كد ، وكلما تمادت نوائبها تزيدت حدتها إلى بلوغ المرض منتهاه . مجهول : صاحب شطر الغب يقيء بعد الطعام في يوم لا يحم أو بعد الحمى ويسقى ماء الشعير إن كانت حدة في غير يوم حماه مع سكنجبين عسلي فإن احتمل فطبيخ الفودنج مع السكنجبين والأفسنتين ويسقى بعد أسبوعين ماء الأصول مع جلنجبين عسلي وإن كانت حدة فماء الرازيانج والهندباء مع جلنجبين سكري وأقراص الورد . « جوامع أغلوقن » ، قال : الأفسنتين جيد لهؤلاء لأنه يدر البول ويقوي المعدة ، ولا يسقوه قبل السابع وبالجملة قبل النضج لأنه يخوف ألا يسهل بل يبلد الأخلاط بقبضه ويجففها بمرارته ، لكن أسهلهم باللبلاب والبسبايج وشيء من سقمونيا وقيئهم بعد الأكل لأنه أصلح لهم وأسهل . وإن كان الدم أغلب فافصد ، وإن غلب البلغم فأقل الغذاء وأكب على القيء وإدرار البول والإسهال ، وإن كانت الصفراء أغلب فمل إلى التطفئة ولا تدخل الحمام قبل النضج ، وإن كانت قوية فاغذه يوما ويوما لا ، وكمد مراقه بما ينضج ويرخي وفم معدته بما يقوي ، والغذاء نظيف مقطع ، واعتمد على ما يدر البول ولا يسخن .